حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا " . فقال أبو أيوب فقدمنا الشأم فوجدنا مراحيض قد بنيت مستقبل القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله . قال أبو عيسى وفي الباب عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ومعقل بن أبي الهيثم ويقال معقل بن أبي معقل وأبي أمامة وأبي هريرة وسهل بن حنيف . قال أبو عيسى حديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح . وأبو أيوب اسمه خالد بن زيد . والزهري اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري وكنيته أبو بكر . قال أبو الوليد المكي قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي إنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا ببول ولا تستدبروها " . إنما هذا في الفيافي وأما في الكنف المبنية له رخصة في أن يستقبلها . وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم . وقال أحمد بن حنبل رحمه الله إنما الرخصة من النبي صلى الله عليه وسلم في استدبار القبلة بغائط أو بول وأما استقبال القبلة فلا يستقبلها . كأنه لم ير في الصحراء ولا في الكنف أن يستقبل القبلة .
المجموعة
← جميع المجموعات
Jami' al-Tirmidhi
💡 نصيحة: سجل الدخول أو أنشئ حساباً مجانياً لحفظ تقدمك في القراءة ومتابعة تتابعك اليومي!