حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما جالس إلى حجرة عائشة ثم قال كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعا {إحداهن في رجب} ثم سمعنا استنان، عائشة قال عروة يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن إن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر. فقالت ما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط.
all
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، سمع ابن أبي أوفى، يقول لما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سترناه من غلمان المشركين ومنهم، أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد هو ابن زيد عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال المشركون إنه يقدم عليكم وفد وهنهم حمى يثرب. وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم. وزاد ابن سلمة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم لعامه الذي استأمن قال ارملوا ليرى المشركون قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان.
حدثني محمد، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال إنما سعى النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته.
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم، وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف.
وزاد ابن إسحاق حدثني ابن أبي نجيح، وأبان بن صالح، عن عطاء، ومجاهد، عن ابن عباس، قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة في عمرة القضاء.
حدثنا أحمد، حدثنا ابن وهب، عن عمرو، عن ابن أبي هلال، قال وأخبرني نافع، أن ابن عمر، أخبره أنه، وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شىء في دبره. يعني في ظهره.
أخبرنا أحمد بن أبي بكر، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة موتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ". قال عبد الله كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية.
حدثنا أحمد بن واقد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس، قبل أن يأتيهم خبرهم فقال " أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم ".
حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الوهاب، قال سمعت يحيى بن سعيد، قال أخبرتني عمرة، قالت سمعت عائشة رضى الله عنها تقول لما جاء قتل ابن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضى الله عنهم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن قالت عائشة وأنا أطلع من صائر الباب تعني من شق الباب فأتاه رجل فقال أى رسول الله إن نساء جعفر قال وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن قال فذهب الرجل ثم أتى فقال قد نهيتهن. وذكر أنه لم يطعنه قال فأمر أيضا فذهب ثم أتى فقال والله لقد غلبننا. فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فاحث في أفواههن من التراب " قالت عائشة فقلت أرغم الله أنفك، فوالله ما أنت تفعل، وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء.
حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، قال كان ابن عمر إذا حيا ابن جعفر قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، قال سمعت خالد بن الوليد، يقول لقد انقطعت في يدي يوم موتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية.
حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال حدثني قيس، قال سمعت خالد بن الوليد، يقول لقد دق في يدي يوم موتة تسعة أسياف، وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية.
حدثني عمران بن ميسرة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير رضى الله عنهما قال أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة تبكي واجبلاه واكذا واكذا. تعدد عليه فقال حين أفاق ما قلت شيئا إلا قيل لي آنت كذلك.
حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال أغمي على عبد الله بن رواحة بهذا، فلما مات لم تبك عليه.
حدثني عمرو بن محمد، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، أخبرنا أبو ظبيان، قال سمعت أسامة بن زيد رضى الله عنهما يقول بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة، فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال لا إله إلا الله. فكف الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال " يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله " قلت كان متعوذا. فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، قال سمعت سلمة بن الأكوع، يقول غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة.
وقال عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي، عن يزيد بن أبي عبيد، قال سمعت سلمة، يقول غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعث تسع غزوات، علينا مرة أبو بكر، ومرة أسامة.
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، حدثنا يزيد، عن سلمة بن الأكوع رضى الله عنه قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وغزوت مع ابن حارثة استعمله علينا.
حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات. فذكر خيبر والحديبية ويوم حنين ويوم القرد. قال يزيد ونسيت بقيتهم.
حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال أخبرني الحسن بن محمد، أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع، يقول سمعت عليا رضى الله عنه يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوا منها ". قال فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة قلنا لها أخرجي الكتاب. قالت ما معي كتاب. فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، قال فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس بمكة من المشركين، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا حاطب ما هذا ". قال يا رسول الله لا تعجل على، إني كنت امرأ ملصقا في قريش يقول كنت حليفا ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين من لهم قرابات، يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما إنه قد صدقكم ". فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال " إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرا قال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ". فأنزل الله السورة {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} إلى قوله {فقد ضل سواء السبيل }.
حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن عباس، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح في رمضان. قال وسمعت ابن المسيب يقول مثل ذلك. وعن عبيد الله أن ابن عباس رضى الله عنهما قال صام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا بلغ الكديد الماء الذي بين قديد وعسفان أفطر، فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر.
حدثني محمود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرني معمر، قال أخبرني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة، ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد وهو ماء بين عسفان وقديد أفطر وأفطروا. قال الزهري وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر.
حدثني عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان إلى حنين، والناس مختلفون فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء، فوضعه على راحته أو على راحلته، ثم نظر إلى الناس فقال المفطرون للصوام أفطروا.
وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنهما خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح. وقال حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، قال سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بإناء من ماء فشرب نهارا، ليريه الناس، فأفطر حتى قدم مكة. قال وكان ابن عباس يقول صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر.
حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فبلغ ذلك قريشا، خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مر الظهران، فإذا هم بنيران كأنها نيران عرفة، فقال أبو سفيان ما هذه لكأنها نيران عرفة. فقال بديل بن ورقاء نيران بني عمرو. فقال أبو سفيان عمرو أقل من ذلك. فرآهم ناس من حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم، فأتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم أبو سفيان، فلما سار قال للعباس " احبس أبا سفيان عند حطم الخيل حتى ينظر إلى المسلمين ". فحبسه العباس، فجعلت القبائل تمر مع النبي صلى الله عليه وسلم تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان، فمرت كتيبة قال يا عباس من هذه قال هذه غفار. قال ما لي ولغفار ثم مرت جهينة، قال مثل ذلك، ثم مرت سعد بن هذيم، فقال مثل ذلك، ومرت سليم، فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها، قال من هذه قال هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية. فقال سعد بن عبادة يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة. فقال أبو سفيان يا عباس حبذا يوم الذمار. ثم جاءت كتيبة، وهى أقل الكتائب، فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وراية النبي صلى الله عليه وسلم مع الزبير بن العوام، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان قال ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة قال " ما قال ". قال كذا وكذا. فقال " كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة ". قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز رايته بالحجون. قال عروة وأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال سمعت العباس يقول للزبير بن العوام يا أبا عبد الله، ها هنا أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية، قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من كدا، فقتل من خيل خالد يومئذ رجلان حبيش بن الأشعر وكرز بن جابر الفهري.
حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال سمعت عبد الله بن مغفل، يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته، وهو يقرأ سورة الفتح يرجع، وقال لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع.
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا سعدان بن يحيى، حدثنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أنه قال زمن الفتح يا رسول الله، أين تنزل غدا قال النبي صلى الله عليه وسلم " وهل ترك لنا عقيل من منزل ". ثم قال " لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن ". قيل للزهري ومن ورث أبا طالب قال ورثه عقيل وطالب. قال معمر عن الزهري أين تنزل غدا. في حجته، ولم يقل يونس حجته ولا زمن الفتح.
حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " منزلنا إن شاء الله، إذا فتح الله الخيف، حيث تقاسموا على الكفر ".