حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حنينا " منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر ".
all
حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال " اقتله " قال مالك ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى والله أعلم يومئذ محرما.
حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله رضى الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول " جاء الحق وزهق الباطل، جاء الحق، وما يبدئ الباطل وما يعيد ".
حدثني إسحاق، حدثنا عبد الصمد، قال حدثني أبي، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم، وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط ". ثم دخل البيت، فكبر في نواحي البيت، وخرج ولم يصل فيه. تابعه معمر عن أيوب. وقال وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الليث حدثني يونس، قال أخبرني نافع، عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته، مردفا أسامة بن زيد ومعه بلال ومعه عثمان بن طلحة، من الحجبة حتى أناخ في المسجد، فأمره أن يأتي بمفتاح البيت، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، فمكث فيه نهارا طويلا ثم خرج، فاستبق الناس، فكان عبد الله بن عمر أول من دخل، فوجد بلالا وراء الباب قائما، فسأله أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه. قال عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة
حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا حفص بن ميسرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة رضى الله عنها أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة. تابعه أبو أسامة ووهيب في كداء.
حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح من أعلى مكة من كداء.
حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى، ما أخبرنا أحد، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها ذكرت أنه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها ثم صلى ثماني ركعات، قالت لم أره صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود.
حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضى الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده " سبحانك اللهم، ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي ".
حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله فقال إنه ممن قد علمتم. قال فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم قال وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال ما تقولون {إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون} حتى ختم السورة، فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا. وقال بعضهم لا ندري. أو لم يقل بعضهم شيئا. فقال لي يا ابن عباس أكذاك تقول قلت لا. قال فما تقول قلت هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له {إذا جاء نصر الله والفتح} فتح مكة، فذاك علامة أجلك {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} قال عمر ما أعلم منها إلا ما تعلم.
حدثنا سعيد بن شرحبيل، حدثنا الليث، عن المقبري، عن أبي شريح العدوي، أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد يوم الفتح، سمعته أذناى ووعاه قلبي، وأبصرته عيناى، حين تكلم به حمد الله وأثنى عليه ثم قال " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرا، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم. وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب ". فقيل لأبي شريح ماذا قال لك عمرو قال قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة.
حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر ".
حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان،. حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس رضى الله عنه قال أقمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عشرا نقصر الصلاة.
حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس، رضى الله عنهما قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين.
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال أقمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر تسع عشرة نقصر الصلاة. وقال ابن عباس ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا.
وقال الليث حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم قد مسح وجهه عام الفتح.
حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، عن سنين أبي جميلة، قال أخبرنا ونحن، مع ابن المسيب قال وزعم أبو جميلة أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج معه عام الفتح.
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال قال لي أبو قلابة ألا تلقاه فتسأله، قال فلقيته فسألته فقال كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل فيقولون يزعم أن الله أرسله أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا. فكنت أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يغرى في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا فقال " صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا ". فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع، سنين وكانت على بردة، كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحى ألا تغطوا عنا است قارئكم. فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشىء فرحي بذلك القميص.
حدثني عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضى الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن يقبض ابن وليدة زمعة، وقال عتبة إنه ابني. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة، فأقبل به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معه عبد بن زمعة، فقال سعد بن أبي وقاص هذا ابن أخي، عهد إلى أنه ابنه. قال عبد بن زمعة يا رسول الله، هذا أخي، هذا ابن زمعة، ولد على فراشه. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن وليدة زمعة، فإذا أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هو لك، هو أخوك يا عبد بن زمعة ". من أجل أنه ولد على فراشه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " احتجبي منه يا سودة ". لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص. قال ابن شهاب قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الولد للفراش وللعاهر الحجر ". وقال ابن شهاب وكان أبو هريرة يصيح بذلك.
حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرني يونس، عن الزهري، قال أخبرني عروة بن الزبير، أن امرأة، سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه، قال عروة فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " أتكلمني في حد من حدود الله ". قال أسامة استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال " أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ". ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة، فقطعت يدها، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت. قالت عائشة فكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، قال حدثني مجاشع، قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخي بعد الفتح قلت يا رسول الله، جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة. قال " ذهب أهل الهجرة بما فيها ". فقلت على أى شىء تبايعه قال " أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد ".
فلقيت أبا معبد بعد وكان أكبرهما فسألته فقال صدق مجاشع.
حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود، انطلقت بأبي معبد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه على الهجرة، قال " مضت الهجرة لأهلها، أبايعه على الإسلام والجهاد ".
فلقيت أبا معبد فسألته فقال صدق مجاشع. وقال خالد عن أبي عثمان عن مجاشع أنه جاء بأخيه مجالد.
حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، قلت لابن عمر رضى الله عنهما إني أريد أن أهاجر إلى الشأم. قال لا هجرة ولكن جهاد، فانطلق فاعرض نفسك، فإن وجدت شيئا وإلا رجعت.
وقال النضر أخبرنا شعبة، أخبرنا أبو بشر، سمعت مجاهدا، قلت لابن عمر فقال لا هجرة اليوم، أو بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.
حدثني إسحاق بن يزيد، حدثنا يحيى بن حمزة، قال حدثني أبو عمرو الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن مجاهد بن جبر المكي، أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يقول لا هجرة بعد الفتح.
حدثنا إسحاق بن يزيد، حدثنا يحيى بن حمزة، قال حدثني الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، قال زرت عائشة مع عبيد بن عمير فسألها عن الهجرة، فقالت لا هجرة اليوم، كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية.
حدثنا إسحاق، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال أخبرني حسن بن مسلم، عن مجاهد، أن رسول الله قام يوم الفتح فقال " إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهى حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحلل لي إلا ساعة من الدهر، لا ينفر صيدها، ولا يعضد شوكها، ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ". فقال العباس بن عبد المطلب إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لا بد منه للقين والبيوت، فسكت ثم قال " إلا الإذخر فإنه حلال ". وعن ابن جريج أخبرني عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس بمثل هذا أو نحو هذا. رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل، رأيت بيد ابن أبي أوفى ضربة، قال ضربتها مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين. قلت شهدت حنينا قال قبل ذلك.