حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال سمعت البراء، رضى الله عنه وجاءه رجل فقال يا أبا عمارة أتوليت يوم حنين فقال أما أنا فأشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يول، ولكن عجل سرعان القوم، فرشقتهم هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء يقول {أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب}.
all
حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قيل للبراء وأنا أسمع، أوليتم مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين فقال أما النبي صلى الله عليه وسلم فلا، كانوا رماة فقال " أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ".
حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء وسأله رجل من قيس أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فقال لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، كانت هوازن رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فاستقبلنا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذ بزمامها وهو يقول {أنا النبي لا كذب}. قال إسرائيل وزهير نزل النبي صلى الله عليه وسلم عن بغلته.
حدثنا سعيد بن عفير، قال حدثني ليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب،. وحدثني إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب،، قال محمد بن شهاب وزعم عروة بن الزبير أن مروان، والمسور بن مخرمة، أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " معي من ترون، وأحب الحديث إلى أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبى، وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم ". وكان أنظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة، حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال " أما بعد، فإن إخوانكم قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه، حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا، فليفعل ". فقال الناس قد طيبنا ذلك يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم ". فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا. هذا الذي بلغني عن سبى هوازن.
حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن عمر، قال يا رسول الله. حدثني محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال لما قفلنا من حنين سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية اعتكاف، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوفائه. وقال بعضهم حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. ورواه جرير بن حازم وحماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة عن أبي قتادة، قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين، قد علا رجلا من المسلمين، فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف، فقطعت الدرع، وأقبل على فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر فقلت ما بال الناس قال أمر الله عز وجل. ثم رجعوا وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال " من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ". فقلت من يشهد لي ثم جلست قال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست قال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فقمت فقال " مالك يا أبا قتادة ". فأخبرته. فقال رجل صدق وسلبه عندي، فأرضه مني. فقال أبو بكر لاها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيعطيك سلبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم " صدق فأعطه ". فأعطانيه فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.
وقال الليث حدثني يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة أن أبا قتادة، قال لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين، وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختله فرفع يده ليضربني، وأضرب يده، فقطعتها، ثم أخذني، فضمني ضما شديدا حتى تخوفت، ثم ترك فتحلل، ودفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون، وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس، فقلت له ما شأن الناس قال أمر الله، ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أقام بينة على قتيل قتله فله سلبه ". فقمت لألتمس بينة على قتيلي، فلم أر أحدا يشهد لي فجلست، ثم بدا لي، فذكرت أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من جلسائه سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي فأرضه منه. فقال أبو بكر كلا لا يعطه أصيبغ من قريش، ويدع أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأداه إلى، فاشتريت منه خرافا فكان أول مال تأثلته في الإسلام.
حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضى الله عنه قال لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى وبعثني مع أبي عامر فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك فأشار إلى أبي موسى فقال ذاك قاتلي الذي رماني. فقصدت له فلحقته فلما رآني ولى فاتبعته وجعلت أقول له ألا تستحي، ألا تثبت. فكف فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته ثم قلت لأبي عامر قتل الله صاحبك. قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء. قال يا ابن أخي أقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام، وقل له استغفر لي. واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مرمل وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال قل له استغفر لي، فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال " اللهم اغفر لعبيد أبي عامر ". ورأيت بياض إبطيه ثم قال " اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس ". فقلت ولي فاستغفر. فقال " اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما ". قال أبو بردة إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى.
حدثنا الحميدي، سمع سفيان، حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أمها أم سلمة رضى الله عنها دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعندي مخنث فسمعته يقول لعبد الله بن أبي أمية يا عبد الله أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يدخلن هؤلاء عليكن ". قال ابن عيينة وقال ابن جريج المخنث هيت. حدثنا محمود حدثنا أبو أسامة عن هشام بهذا، وزاد وهو محاصر الطائف يومئذ.
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، عن عبد الله بن عمر، قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلم ينل منهم شيئا قال " إنا قافلون إن شاء الله ". فثقل عليهم وقالوا نذهب ولا نفتحه وقال مرة نقفل فقال " اغدوا على القتال ". فغدوا فأصابهم جراح فقال " إنا قافلون غدا إن شاء الله ". فأعجبهم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، وقال سفيان مرة فتبسم. قال قال الحميدي حدثنا سفيان الخبر كله.
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن عاصم، قال سمعت أبا عثمان، قال سمعت سعدا وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وأبا بكرة وكان تسور حصن الطائف في أناس فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول " من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام ".
وقال هشام وأخبرنا معمر، عن عاصم، عن أبي العالية، أو أبي عثمان النهدي قال سمعت سعدا، وأبا، بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال عاصم قلت لقد شهد عندك رجلان حسبك بهما. قال أجل أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأما الآخر فنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف.
حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضى الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال ألا تنجز لي ما وعدتني. فقال له " أبشر ". فقال قد أكثرت على من أبشر. فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال " رد البشرى فاقبلا أنتما ". قالا قبلنا. ثم دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال " اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا ". فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما. فأفضلا لها منه طائفة.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل، حدثنا ابن جريج، قال أخبرني عطاء، أن صفوان بن يعلى بن أمية، أخبر أن يعلى كان يقول ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه. قال فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به، معه فيه ناس من أصحابه، إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بالطيب فأشار عمر إلى يعلى بيده أن تعال. فجاء يعلى فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه فقال " أين الذي يسألني عن العمرة آنفا ". فالتمس الرجل فأتي به فقال " أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك ".
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم، قال لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال " يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وعالة، فأغناكم الله بي ". كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن. قال " ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ". قال كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن. قال " لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا. أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ".
حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال أخبرني أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال ناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما أفاء من أموال هوازن، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال " ما حديث بلغني عنكم ". فقال فقهاء الأنصار أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم " فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر، أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به ". قالوا يا رسول الله قد رضينا. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإني على الحوض ". قال أنس فلم يصبروا.
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أنس، قال لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم بين قريش. فغضبت الأنصار قال النبي صلى الله عليه وسلم " أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم ". قالوا بلى. قال " لو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم ".
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أزهر، عن ابن عون، أنبأنا هشام بن زيد بن أنس، عن أنس رضى الله عنه قال لما كان يوم حنين التقى هوازن ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف والطلقاء فأدبروا قال " يا معشر الأنصار ". قالوا لبيك يا رسول الله وسعديك، لبيك نحن بين يديك، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فقال " أنا عبد الله ورسوله ". فانهزم المشركون، فأعطى الطلقاء والمهاجرين ولم يعط الأنصار شيئا فقالوا، فدعاهم فأدخلهم في قبة فقال " أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم "، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لاخترت شعب الأنصار "
حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، قال سمعت قتادة، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من الأنصار، فقال " إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم ". قالوا بلى. قال " لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار ".
حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة حنين قال رجل من الأنصار ما أراد بها وجه الله. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فتغير وجهه ثم قال " رحمة الله على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر ".
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضى الله عنه قال لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم ناسا، أعطى الأقرع مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى ناسا، فقال رجل ما أريد بهذه القسمة وجه الله. فقلت لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم قال " رحم الله موسى. قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ".
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه، فقال " يا معشر الأنصار ". قالوا لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك. ثم التفت عن يساره، فقال " يا معشر الأنصار ". قالوا لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك. وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال " أنا عبد الله ورسوله "، فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار إذا كانت شديدة فنحن ندعى، ويعطى الغنيمة غيرنا. فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال " يا معشر الأنصار ما حديث بلغني عنكم ". فسكتوا فقال " يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم تحوزونه إلى بيوتكم ". قالوا بلى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار ". فقال هشام يا أبا حمزة، وأنت شاهد ذاك قال وأين أغيب عنه
حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية قبل نجد، فكنت فيها، فبلغت سهامنا اثنى عشر بعيرا، ونفلنا بعيرا بعيرا، فرجعنا بثلاثة عشر بعيرا.
حدثني محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وحدثني نعيم، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا. فجعلوا يقولون صبأنا، صبأنا. فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فقال " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ". مرتين.
حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال حدثني سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضى الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فاستعمل رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب فقال أليس أمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني. قالوا بلى. قال فاجمعوا لي حطبا. فجمعوا، فقال أوقدوا نارا. فأوقدوها، فقال ادخلوها. فهموا، وجعل بعضهم يمسك بعضا، ويقولون فررنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من النار. فما زالوا حتى خمدت النار، فسكن غضبه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال " لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، الطاعة في المعروف ".
حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك، عن أبي بردة، قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن، قال وبعث كل واحد منهما على مخلاف قال واليمن مخلافان ثم قال " يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا ". فانطلق كل واحد منهما إلى عمله، وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه كان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا، فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس، وقد اجتمع إليه الناس، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه فقال له معاذ يا عبد الله بن قيس، أيم هذا قال هذا رجل كفر بعد إسلامه. قال لا أنزل حتى يقتل. قال إنما جيء به لذلك فانزل. قال ما أنزل حتى يقتل فأمر به فقتل ثم نزل فقال يا عبد الله، كيف تقرأ القرآن قال أتفوقه تفوقا. قال فكيف تقرأ أنت يا معاذ قال أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.
حدثني إسحاق، حدثنا خالد، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، فسأله عن أشربة تصنع بها، فقال " وما هي ". قال البتع والمزر. فقلت لأبي بردة ما البتع قال نبيذ العسل، والمزر نبيذ الشعير. فقال " كل مسكر حرام ". رواه جرير وعبد الواحد عن الشيباني عن أبي بردة.
حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم جده أبا موسى، ومعاذا إلى اليمن فقال " يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ". فقال أبو موسى يا نبي الله، إن أرضنا بها شراب من الشعير المزر، وشراب من العسل البتع. فقال " كل مسكر حرام ". فانطلقا فقال معاذ لأبي موسى كيف تقرأ القرآن قال قائما وقاعدا وعلى راحلته وأتفوقه تفوقا. قال أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، وضرب فسطاطا، فجعلا يتزاوران، فزار معاذ أبا موسى، فإذا رجل موثق، فقال ما هذا فقال أبو موسى يهودي أسلم ثم ارتد. فقال معاذ لأضربن عنقه. تابعه العقدي ووهب عن شعبة.
وقال وكيع والنضر وأبو داود عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم. رواه جرير بن عبد الحميد عن الشيباني عن أبي بردة.
حدثني عباس بن الوليد، حدثنا عبد الواحد، عن أيوب بن عائذ، حدثنا قيس بن مسلم، قال سمعت طارق بن شهاب، يقول حدثني أبو موسى الأشعري رضى الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض قومي، فجئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم منيخ بالأبطح فقال " أحججت يا عبد الله بن قيس ". قلت نعم يا رسول الله. قال " كيف قلت ". قال قلت لبيك إهلالا كإهلالك. قال " فهل سقت معك هديا ". قلت لم أسق. قال " فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ثم حل ". ففعلت حتى مشطت لي امرأة من نساء بني قيس، ومكثنا بذلك حتى استخلف عمر.